البغدادي

3

خزانة الأدب

( ( باب الاشتغال ) ) الشاهد السادس والخمسون بعد المائة * فكلاً أراهم أصبحوا يعقلونه * صحيحات مال طالعات بمخرم * على أنه مما اشتغل الفعل فيه بنفس الضمير إذ التقدير : يعقلون كلاً هذا البيت من معلقة زهير بن أبي سلمى وضمير الجمع في المواضع الثلاثة عائد إلى الحي وهم قبيلة بني ذبيان وقوله : فكلاً أي : فكل واحد من المقتولين المذكورين قبل هذا البيت وروى الأعلم : يعقلونهم بإرجاع الضمير إلى كل مجموعاً باعتبار المعنى نحو قوله تعالى : كل في فلك يسبحون ويعقلونه : أي : يؤدون عقله أي : ديته يقال عقلت القتيل من باب ضرب : أديت ديته قال الأصمعي : سميت الدية عقلاً تسمية بالمصدر لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي القتيل ثم كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية إبلاً كانت أو نقداً وعقلت عنه : غرمت عنه ما لزمه من دية وجناية وهذا هو الفرق بين عقلته وعقلت عنه : ومن الفرق بينهما أيضاً عقلت له دم فلان : إذا تركت القود للدية وعن الأصمعي : كلمت القاضي أبا يوسف بحضرة الرشيد في ذلك فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه حتى